صحيفة صدى الحجاز /المدينة المنورة .
تحرير : رفاء ابو عزة.
لطالما كان الجمعة مقدساً و مباركاً؛ يحمل كل ما يفتقره الانسان طوال الاسبوع من الهدوء والسكينة .. و بركة الجمعة تتمثّل في أن العيد يتسلّل من نوافِذ الجمعة. فللأذانِ وقعٌ آخر ولصلاةِ الجمعة أحاسيس أخرى. فالجمعة عيدٌ لخِلقة آدم... حيثُ كان نهاية الاسبوع وسبقه خِلقة الاشجار والجبال والسماوات السبع وأتى آدم وكأن كلّ تِلك الخلائق أتت قبله مسخرة له .. ومِن ثمّ أتى آدم في النهاية؛ وكانت هيَ البداية. فمن رحِم النهايات تولد البدايات. و ذكر النبي صلى الله عليه وسلم هذا الأمر، قال : ( إِنَّ مِنْ أَفْضَلِ أَيَّامِكُمْ يَوْمَ الْجُمُعَةِ ، فِيهِ خُلِقَ آدَمُ عَلَيْهِ السَّلَام )
ولم تكن الكهف اضافةً لا شأن لها لهذا اليوم الفضيل؛ فبِها مايُسيّر حياة الإنسان. كيف يرى الأمور من جِهة ويريد الله بها الأخرى. كما في قصة موسى والخِضر؛ و كيفَ تتضح من ظلمة الليل والكهوف تلك الأنوار الإلهية ... الشعور وحده يكفي و روحانية هذا اليوم المبارك، ففي هذا اليوم تتذكر وكأنك كنت غائباً عن هذهِ المعلومة التي حَضرت على حين فجأة؛ انك مبارك ايضاً يا صديقي ... استشعِر كونكَ أنت البداية؛ لم يكن هذا اليوم إلّا كي تتأمل وتتفكر. فكل اسبوع انتظر الجمعة .. فهيَ جامعة لذاك الاِفتقار؛ لتِلك الطاقة المستنزفة تُجمَع وتأتيكَ في هذا اليوم محملةً بكل الروحانية
فالجمعة مُتّسع تجعلك تتّسِع وتحمل معك من الطاقة مايكفيك لبقية الأسبوع. مارس طقوسك الخاصة في هذا اليوم فأنتَ البداية؛ و استشعر ايضاً أن الجمعة عيدٌ سُخِّر لك
وكن أنت المُتّسع













.jpg)
.jpg)


