السبت, 21 أكتوبر 2017 03:16 مساءً 3 1149 0
هـــــل هـــــذا صــــحــــيح
هـــــل هـــــذا صــــحــــيح

صحيفة صدى الحجاز

الكاتب الدكتور/ طارق بن محمد الاحمدي


هل هذا صحيح؟!

 رغم أن الأسرة السعودية عاشت وتعيش بشكل عام بطريقة مريحة وتكاد تكون جميع الاشياء في متناول الايدي ولكن يبقي هنالك خلل متكرر يدفع فيه الأطفال الثمن وتتحمل الدولة تبعاته بدون ذنب وهو ياسادة يا كرام إختيار الزوج أو الزوجة في بداية تكوين الأسرة وأني أكاد أجزم وبالرغم من عدم وجود نسب بحثية يُعتمد عليها  أن ما نسبته 70-60 % من الأسر السعودية كونت بدون معايير حقيقية خاصة في الخمس عشرة سنة الماضية حيث يتم إختيار الزوجة بناء على رؤية والدة الزوج واخواته وكذلك الزوجة تقبل به بناء على التزكية والتي اعتمدت من والدها واخوانها ، ورغم أن هذه الطريقة كانت قديمة موجودة ومقبولة ويساعد في ذلك أن الأمور كانت متساوية في جميع متطلبات الحياه تقريبا إضافة إلي أن عدد السكان قليلون ومعروفين بالإسم فكانت هذه الطريقة مناسبة لذلك الزمان ، المشكلة أننا استمرينا بنفس الطريقة وبنفس الآلية لنقع فى خطأ استراتيجي يدفع ثمنه الأبناء والزوجات والأزواج ، والذى يدل على ذلك كثرة حالات الطلاق وتشتت الأسر (وشيل يا مجتمع واصرفي يا دولة) ، إضافة إلي العجز المالي الذي يصيب الزوج في الغالب وإلي الإحباط  الذى تُصاب به البنت السعودية. إذا ماذا يحدث؟!  
 يتزوجون ومن الأيام الأولي للزواج ينعدم التفاهم بينهم ولكن بالرغم من ذلك تستمر الحياة سنوات طوال بسبب وجود الأطفال ، فينتج عن ذلك أن تصبح الأسرة أمام خيارين أما الطلاق وتذهب الأسرة في مهب الريح حيث يضيع الأطفال ويُبتلى المجتمع بهم ، وتعمل الدولة على مشاكلهم ، وقد تضطر أن تصرف عليهم  أو أن تستمر الحياة بضغط من المجتمع، وبسبب وجود الأطفال يُصبح الزوجين كأنهما موظفين لا يوجد بينهما أي عاطفة حقيقية ، فيهرب الزوج إلي ما يسمي الإستراحة وتهرب الزوجة إلي الأسواق أو أي مكان آخر ، والنتيجة واحدة ضياع الأطفال، فتدفع الدولة فاتورة ضخمة من المشاكل الأسرية والأمنية والأقتصادية والإستنزاف ، إذا هناك سؤال مباشر: هل صحيح أن أغلب الزيجات بُنيت على معايير غير صحيحة في الإختيار وأننا أمام معضلة حقيقة خطيرة يجب أن يتنبه لها المٰشرع.                                                                                                          
الواقع يُصدق هذا التصور ، ونعرف كثير من القصص التي تعاني فيها الأسرة السعودية بسبب عدم وجود تشريعات تحد أو تٰقلل من هذه المشاكل مثال على ذلك تكرار الزواج للرجل أو المرأه والتي معظمها ينتج عنها أطفال ثم الطلاق وهكذا ، في مسلسل طويل ، لذلك يجب أن  يكون هناك تشريعات تحد من هذه الفوضى واللامبالاة حيث أننا نتحدث عن نواتج هذه الزيجات وليس عن التكرار السليم المواكب للفطرة. 
ينبغي أن يعلم الجميع أن الفاتورة التي تدفع كبيرة في هذا المجال بل هو استنزاف حقيقي لموارد الدولة ، فما توفره الدولة في بعض الأمور سوف تضطر أن تدفعه من خلال الضمان الاجتماعي والجهات ذات العلاقة، نتيجة غياب الشفافية في هذا الشأن ، لذلك يجب أن نحرك المياه الراكدة بأمل مرحلة جديدة حيث يكون بناء الأسرة السعودية على معايير تتماشى مع روح العصر ومتوافقة مع الشريعة تشارك في تنمية المجتمع واستقراره.                                                                                                                                                                              
                                                                           كتبه                       
دكتور/ طارق بن محمد الاحمدي                
             Tmh991@gmail.com

سجل معنا أو سجل دخولك حتى تتمكن من تسجيل اعجابك بالخبر

محرر الخبر

الهنوف محمد
كاتب وناشر فى صحيفة صدى الحجاز الالكترونية بالمملكة العربية السعودية
منسقة النشر بشبكة نادي الصحافة السعودي

التعليقات

شارك وارسل تعليق

أخبار مشابهة

أخبار مقترحة