صحيفة صدى الحجاز
تشبعت تعباً .. بك ياانت
بقلم الكاتبة : ايمان أحمد فلاتة
وكأنني قبلك لم أضحك ،لم آكل، لم أشرب، لم أتنفس، لم أمارس أي فعل في الحياة، معك أنا طفلة وليدة أكتشف دهشة الأشياء، أحس مذاقها الحقيقي، أنت من تعطي للأفعال وللأشياء معناها. منذ عرفتك عرفت ماهية الأشياء وعرفت من أنا ،ربما أنا داخلك منذ الأزل انبثقت منك نصفا يبحث عن الاكتمال والآن أعود إليك لأكتمل. وأنا معك أنا سيدة الكون، إن أردت المطر أمطرت على قلبي حتى امتلأ فرحا ، وإن أردت الشمس أشرقت فلوّنت حياتي ، كل ما في الكون لي ،في قبضة يدي أتصرف فيه كيفما شئت . قلت لك أن شمس حياتي تشرق كل يوم من تحت أهدابك، حين لاتكون معي يتجمد الوقت فلا صباح لي ولا مساء ولا يوم لي. أنا التي تركت الآلام في قلبي ألف ندبة وندبة، فصرت مزاجية لا أحتمل أحد ولا يحتملني أحد، لكن صدرك كان أوسع من كل اضطراباتي ،مثلما يلمس النسيم الوردة فيفوح منها العطر، أذابت لمستك عمرا من الحزن، اجتثت أشجار الخوف المتشابكة داخلي منذ زمن فانطلق الفرح مني بعد طول أسر.
أحبك حتى أننى أود لوأصنع لك من قلبى سياجا حولك فلا يجرحك أحد ومن قلبي بساطا تمشي عليه فلا تلمس قدماك أرضنا المليئة بالشوك. يقولون لي دائما أنني ملكة على عرش الأحلام، أصنع الأحلام ، أزينها حتى لم يعد لي في الواقع مكان ولن يرضيني الواقع مهما كان جميلا، لكنك بكل بساطتك صنعت لي واقعا لا ترقى كل أحلامي المزينة له عالمك أخضر لا يلوثه الزيف ،نقي مثل بللور لا يعكس سوى النقاء. أنا التي تحبك حد الدهشة حد الخوف حين تستدير عن وجهي ليلا وأنت نائم أقرب يدي من وجهك أتحسس أنفاسك فأنا أحيا بها، حين تغيب يقتلني شوقي إلي فأسمع صرير الباب ووقع خطواتك ألف مرة ومرة قبل أن تأتي فصار كل ما أتمناه أن أذوب داخلك وأبقى هكذا إلى الأبد أتراك تكفيك كلمة احبك، أيكفيك أن أعيش أعمارا وأعمارا فقط لأحبك.













.jpg)
.jpg)


