" هــلوســة "
لعلها نسمات الشتاء الباردة
تيقظ داخلي شعور لا أعلم من أين يأتي ،
وأين يأخذني ويذهب .
فما أن تلامس تلك النسمات جسدي يهرب عقلي مني
ويركض في أروقه الذكريات ،
يجالس ذكرى الحنين ساعة،
وذكرى العشق ساعة ،
ويعاتب ذكرى الغياب لساعات ،
آه من تلك النسمات
تأتيني بما لا اتوقعه
تقبض يداي وتركض بي وخصلات شعري المتطايرة خلفي،
تلحقني، أدور وأدور في تلك اللحظة،
مـرة أضحك وأبكي مرات ،
لكني لم أعد أبكيه كما أبكي نفسي ،
فنفسي من غابت عني ،
ليس هو إشتقت لنفسي كثيرآ
أكثر من شوقي إليه ،
ولومي على نفسي ليس عليه،
فهو لم يرتكب خطآ سوى انه نظر في عيني بعمق ،
وسذاجتي تولت الأمر،
لا يهم ..
فقد رحل الآن ،
ورحلت معه تلك الطفلة الساذجة،
وترك لي بداخلي إمرأه تفوق العمر بِعمرين،
ورغم كل ذلك ما زلت أعشق تلك النسمات ،
التي تهمس حكايتي ،
مع كل ما تصحبه ،
من ألم وحُب وحنين ،
وما زلت أشعر فيها بالأمل ..
يقـلم الكاتبة: فاطمة حمدي
صحيفة صدى الحجاز