منذ 2 يوم و 1 ساعة 0 25 0
معالي الفاضل الدكتور محمد عبده يماني رحمه الله
معالي الفاضل الدكتور محمد عبده يماني رحمه الله
معالي الفاضل الدكتور محمد عبده يماني رحمه الله

معالي الفاضل الدكتور محمد عبده يماني رحمه الله 

الكاتب / عبداللطيف العويضي (ابو يوسف)

وُلد معالي الدكتور محمد عبده يماني في بقعة مباركة من أرض مكة المكرمة عا م 1940 في حارة “أجياد” ، وكان والده عبدالله عبده يماني رجلاً عادياً  صالحاً وأميناً في عمله ، وجاداً في أداء مسؤوليته ، وصادقاً في قوله . وكانت والدته الغالية مريم محمد الخمري  صالحةً وعابدةً أمُّية لاتقرأ ولاتكتب ، ولكنها كانت حريصة على العلم وتعاليم القرآن الكريم .
نشأ معالي الدكتور  وترعرع في مكة المكرمة ، وتلقى تعليمه الأولي على أيدي مشايخ في الحرم المكي ، وأنهى دراسته الابتدائية في مدرسة الفلاح في مكة المكرمة ، وكذلك بقية المراحل الدراسية العامة ،  حيث حصل في عام 1956 م
 على شهادة الكفاءة( المتوسطة ) ، وفي عام 1959 م نال شهادة الثانوية العامة، و التحق بجامعة الملك سعود  في الرياض ليدرس في كلية العلوم قسم الجيولوجيا والكيمياء وتخرج في عام 1963 م .
أكمل دراسته العليا في الولايات المتحدة الأمريكية حيث حصل على شهادة الماجستير في الجيولوجيا الاقتصادية في عام 1966م ، ومن ثم نال درجة الدكتوراه من جامعة كورنيل الأمريكية ، وكان عنوان  رسالته : الثروات المعدنية في المملكة العربية السعودية في عام 1968 م ، وفي نفس العام نال درجة دبلوم في إدارة الجامعات من جامعة متشجان الحكومية.( MSU )
عمل في ربيع عمره  على بيع البرسيم بعد أن يحصدها أصحاب المزارع كي يحصل على القليل من المال . كما
كان يسقي الناس من ماء زمزم في الحرم المكي خاصة أيام الحج والعمرة لكي يأخذ منهم ما تيسر  من  المال القليل .

معالي الدكتور محمد عبده يماني من الشخصيات الإسلامية الدعوية ، عمل  بعد  حصوله على درجة البكالوريوس معيداً في جامعة الملك سعود ، وفي عام 1968م بعد حصوله على درجة الدكتوراه عمل  أستاذاً مساعداً ثم أستاذاُ مشاركاً ثم أستاذ دكتور في كلية العلوم في جامعة الملك سعود .
وفي عام 1972م ، عٌيّن يماني وكيلاً لوزارة  المعارف ، ومن ثم مديراً لجامعة الملك عبد العزيز ، وبقي فيها حتى عام 1975م ، حيث صدر القرار الملكي الكريم بتعيينه وزيراً للإعلام والثقافة.
 في المملكة العربية السعودية،       شغل هذا المنصب حوالي ثماني سنوات، ومن ثم عاد لتدريس مادة اقتصاديات المعادن والجيولوجيا في كلية علوم الأرض  بجامعة الملك عبد العزيز، وبقي يدرس فيها حتى وفاته 2010م .
تسلم معاليه يرحمه الله  العديد من المناصب  الحيوية الإدارية الأخرى منها نائبا لرئيس مجموعة دلة البركة ، ورئيس مجلس إدارة اثنتي عشر مؤسسة وشركة تعنى بمجالات الثقافة والنشر والصحة والعلوم والتعليم والتنمية والاستثمار و
منها المحلي وآخر عربي وعالمي ،
كما أنه كان عضو في مجلس إدارات عشر مؤسسات عربية وبنكية وأدبية وخيرية، وعضو مؤسس لجمعية تحفيظ القرآن الكريم في منطقة منطقة مكة المكرمة،  وعضو المجلس التنفيذي لرابطة العالم الاسلام
كان مثالا في الجد والإخلاص والتفاني في أداء مهمته مع دماثة الخلق وطيب المعاملة والحرص على قضاء حوائج الناس وحب الخير لهم وكان حريصا على التضلع بكل ما ينفع البلاد والعباد في العلوم الحديثة والاكتشاف الجديد ومع هذ كله يمتاز بحسن التصرف في الأمور والذكاء وسرعة البديهة وكأنه تمثل قول الرسول الله صلى الله عليه وسلم: “إن من أحبكم إلي أحسنكم أخلاقا” وكان متواضعا حييا يرتاح قاصده إليه فما أن يقف أمامه إلاو تزول الحواجز ويشعر بالراحة في الحديث معه فيبدي رغباته له كما كان حريصا كل الحرص على تأطير علاقاته بالأطر الإنسانية وكان حسن التعامل مع خدمه وسائقيه وجميع موظفيه ومن تعامل معه لم يقتصر حرصه على الوقوف مع الأخرين ومساعدة المحتاجين بالذات المرضى ذوي الدخل المحدود داخل المملكة وخارجها
ازر كثيرا نادي الوحدة بمكة المكرمة والمدارس والجمعيات 
كما عمل على مساعدة الآخرين من المحتاجين ، والوقوف مع
المحتاجين والمرضى والارامل
وذوي الدخل المحدود .
كما أسهم وأشرف على  تنفيذ العديد من المشاريع الخيرية في الدول الإسلامية
له العديد من المؤلفات العلمية
في تخصصه ، كما ألف العديد
من كتب السيرة النبوية خصوصا فيا يتعلق وخاصة أهل
بيته الكرام .
أما الآن فيكمل الإبن البار ياسر محمد عبده يماني مسيرة والده الحافلة بالعطاء والمساعدة  حفظه الله فأخذ على عاتقه الدور الإنساني  الكبير ليكمل رسالة والده رحمة الله عليه داخليا وخارجيا فهو خير خلف لخير سلف حيث أن الإبن البار ياسر لم يكتفي بأعمال بأعمال والده وحسب بل عمل على اتباع ونهج مسيرة خاله الشيخ صالح كامل رحمه الله تعالى في حبهم لوطنهم وعشقهم لمكة وأهلها ومساعدتهم للمحتاج سواء داخل الوطن أوخارجه وكانوا أهل ثقة ورأي عند المسئولين في الدولة لما كانوا يقدمونه من أعمال جليلة وإنسانية

توفي الدكتور محمد عبده يماني مساء يوم الاثنين الثامن من نوفمبر 2010 ودفن في مقبرة المعلاة.

سجل معنا أو سجل دخولك حتى تتمكن من تسجيل اعجابك بالخبر

محرر الخبر

غاليه الحربي
مالكة ومدير عام ورئيس التحرير الصحيفة
مالكة ومدير عام الصحيفة أديبة وكاتبة ومنظمة فعاليات

شارك وارسل تعليق

أخبار مقترحة