الأحد, 10 أكتوبر 2021 09:18 صباحًا 0 49 0
عائلتي في مهب التجديد
عائلتي في مهب التجديد

عائلتي في مهب التجديد


أشتاق لكل طرح جميل فيه فائدة ترتجيها العائلة و المجامع العائلية ، دار حوار أقلق المجتمع السعودي حول عناوين كتب وجدت لها رفوف في المكتبات ، أو نسخ إلكترونية ، تزعزع قدسية ماتربينا عليه سابقاً، فنحن منزعجون لأن قاعدتنا الحياتية متينة و مغروس فيها قيم أصلب من الجبال الراسيات ، ولكن مع دوامة الحياة وترف المعيشة في سنواتنا العشر الأخيرة تسرب معلم خفي ، و أستاذ فاسد ، و بشر لا نعرفهم ، يعرفون أبنائنا وبناتنا ، و نسائنا و زوجاتنا ، هم الأثيريون ، بكل وسائل التواصل الإجتماعي ، علموهم أن الحرية لها ثمن ، فصبروا على ما أصابهم من تعنيف و أذى ، علموهم أن الصديق لا يترك صديقه ولا يدع خليله حتى أبغض الناس أنصاف الأصدقاء و كرهوا أخلائهم لأتفه المواقف ، زرعوا حب اللعب و تنمية الموهبة حتى على حساب وقت الصلاة و إضاعتها ، أخلوا بالقواعد العقدية الرصينة التي تربى عليها الصالحون و زاحموها بقناعة التفكير بجدواها ، علقوا آمالهم بالخيال و الخلوة و الوحدة وأنها صفاء للذهن ، حتى تركوا عبادة الله ، أخترقوا خصوصية العوائل التي أعطتهم فلذات أكبادهم فقط، اما العوائل التي حافظت على تواصل أفرادها فلم تزعزع ثقتهم بحب الأب وأن كان جائراً و بحب الأم و إن كانت نرجسية ، و بمقام الأخ الأكبر و الأخت الكبرى ، و تعاليم حب الله و حب الرسول ، و أن الوطن مقدس لا نبيعه و لو كان الثمن مغرياً ، و أن خير الأعمال الصلاة ، و إن الدين الذي ينجي هو الأسلام ، وأن التفكير الناقد لايعطل التسليم بالمسلمات الشرعية الثابتة ، ولو لم يعرفها المرء ، فالطاعة لله و للرسول لاتعني معرفة كل شيئ ، لقد حلت عقد كثيرة من عرى الإسلام ولكن أحببنا أن نتمسك مع أولادنا بالعروة الوثقى ، فالفضاء عامر بالشياطين و السماء تحرسها الملائكة و أرواح الطيبين تصعد في السماء ، سيرزقنا الله صلاح أولادنا إذا زرعنا بهم تقاليد الأجداد من جديد ، فالعرب تحب الكرم و الجود ولايلدغ مؤمن من جحر مرتين .


كتبه من شاشة الأثير 
لافي هليل الرويلي

سجل معنا أو سجل دخولك حتى تتمكن من تسجيل اعجابك بالخبر

محرر الخبر

غاليه الحربي
مالكة ومدير عام ورئيس التحرير الصحيفة
مالكة ومدير عام الصحيفة أديبة وكاتبة ومنظمة فعاليات

شارك وارسل تعليق

أخبار مقترحة