الكاتبة ـ مريم سليمان الجهني .
لو كان للحب ملامح، لكان وجهي حين أناديك،
ولو كان للعاطفة وطن، لسكنتُ قلبك دون تأشيرة.
ومن هنا بدأت حكايتي مع الأشياء،
كلما تخيّلت نفسي شيئًا… وجدتكَ في داخلي.
لو كنتَ شهرًا، لكنتَ رمضانًا أحيي قلبي هُدىً وتُقى، وأغسل روحي بصبرٍ ونقاء.
ولو كنتَ يومًا، لكنتَ ذاك اليوم الذي اكتسى فيه قلبي بطفلي، ونطق فيه اسمي فصار للحياة معنى جديد.
ولو كنتَ ساعة، لكنتَ ساعة ميلاد حريّتي، تلك التي تحررتُ فيها من قيود الإنتظار.
ولو كنتَ فصلًا، لكنتَ ربيعًا يزهر فيه قلبي وردًا وتتنفس الأرض عطري.
ولو كنتَ رسومًا متحركة، لكنتَ هايدي، ألهو فوق قمم الأمل وأصادق النسيم.
ولو كنتَ لونًا، لكنتَ أصفرَ الغيرةِ والضياء، أُترجم دفء المشاعر وغيرة الأنثى بحنينٍ أنيق.
ولو كنتَ في الفضاء، لكنتَ قمرًا يضيء مساك، يراك من بعيد ولا يقترب إلا بنوره.
ولو كنتَ شعورًا، لكنتَ “أحبك”، تلك الكلمة التي تختصر العمر دفعة واحدة.
ولو كنتَ من الطبيعة، لكنتُ أنا (مريم)، نبتةُ صدقٍ نَمَت على ضفاف الطيبة والعناد الجميل.
ولو كنتَ قصة عشق، لكنتُ عشقك أنتَ، وسطرًا من حكايةٍ لا تنتهي.
ولو كنتَ تاريخًا، لكنتَ رواية عشقٍ اسمها صدفة، تبدأ بالدهشة وتنتهي بالقدر.
ولو كنتَ قدرًا، لكنتَ أنتَ قدري، المكتوب على قلبي منذ الأزل.
ولو كنتَ نجمة، لكنتَ بسمائك، أضيء ظنونك وأحرس أحلامك.
ولو كنتَ نغمة، لعزفتُ على وتر قلبك لحن الوجود.
ولو كنتَ أمنية، لتحققت حين تذكرتني.
ولو كنتَ عمرًا، لمنحتك عمري دون تردّد.
ولو كنتَ سفرًا، لكنتَ آخر محطةٍ في حياتي.
فلنَعِش ما تبقّى من العمر معًا،
إلى أن تنتهي الأكوان ولا ينتهي حبّنا.
ولو كنتَ حروفًا، لتهجّيتُ بك،
ولكتبتُ اسمك أول كلمةٍ في لغتي،
وآخر نبضةٍ في صدري.
ولو كنتَ نهاية، لكنتَ تلك النهاية التي تُغلق كل الأبواب،
وتفتح بابًا واحدًا… اسمه أنتَ.
وكأن الله حين كتب قدري، مرّر قلمه على اسمك،
ثم خبّأني لك.
وكل الأشياء تشبهني في حضرتك،
وكل المعاني تنضج حين تُنادي اسمي .


.jpg)






.jpg)


.jpg)
.jpg)



.jpg)