( الشائعات - تهدد - الأمن الغذائي )
الشائعات خطر جسيم َمع التقدم التكنولوجي، وانتشار وسائل الاتصال الحديثة بين أفراد المجتمع ووسائل الإعلام وما يبث فيها من أخبار متنوعه، حتى أصبحت اليوم حديث المجالس، ومع طفرة الأخبار التي تبث عبر تلك الوسائل حتى استغلها أعداء الأمة في نشر الإشاعات عن بلدنا في محاولة منهم لدق إسفين العداء بين أفراد المجتمع من جهة، وبين الحاكم والرعية من جهة، وزرع الفتنن في المجتمع ،ونثر بذور الشقاق ولاشك أن من الأمور المسلّمة عقلاً، والمقررة في جميع المبادئ والثقافات، والشرائع - وفي مقدّمتها شريعتنا الإسلامية - الحث على قلّة الكلام، وترك الفضول من القول، وعدم اللجوء إلى الكلام إلاّ إذا ظهرت فيه مصلحة دينية أو دنيوية.
يقول رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيراً أو ليصمت». وكما أنّ الشريعة حثّت على قلّة الكلام إلاّ فيما فيه مصلحة، فإنها حثّت أيضاً على التحقُّق من كل ما يُقال، وعدم الإصغاء إلى كلِّ ما يُشاع ويُذاع، وأوجبت التثبُّت من كل قول، وعدم تصديق كل خبر يُقال، حتى وإن علم قائله، وعرف المتحدث به، فكيف إذا كان الخبر مجهولاً قائله، ولا يعرف صدقه من كذبه؟ فكيف يستسيغ عاقل أن يصدّق كل ما يسمعه من أخبار من مصادر مجهولة!!
إن الإشاعات جزء من الحرب النفسية التي لها مفعول مدمّر وأثر خطير في زعزعة الاستقرار وتقويض الأمن مما يوجب الحذر من كيد الأعداء وعدم الانسياق وراء حملات التخويف والارجاف المفتعلة ومن الشائعات المزعجة التي لا معنى لها، ولا هدف، وإنما مجرد عبث لا يرتكبه العقلاء نشر خبر- وفاة انسان - ثم يتضح لاحقا أنه خبر كاذب. أما الشائعات الأكثر خطورة فهي الشائعات التي تهدد الأمن، ووحدة المجتمعات وتعرض حياة الناس للخطر، ومنها ما يتعلق بالمواد الغذائية والأمراض وهي مع الأسف متزايدة ومسببة للقلق.
ومع وسائل الاتصال الحديثة ظهرت شائعات من نوع جديد لا تكتفي بنشر خبر كاذب بل ترفق معه الصور، وحين تصل إلى المتلقي يسارع في توزيعها على معارفه دون التأكد من حقيقتها، وفي حالات كثيرة تنتشر أخبار وصور مرعبة يتم تداولها، ثم يثبت لاحقاً أنها كاذبة.
إن القضاء على الشائعات بشكل نهائي هدف يصعب تحقيقه. هذا لا يمنع من وجود حلول تساهم في تحجيمها والحد من خطورتها من خلال التوعية، والشفافية، ومحاسبة مصدر الشائعات،،،،،،
الكاتب والمحرر / عيد بن مبروك الثبيتي.




.jpg)

.jpg)
.jpg)

.jpg)



.jpg)
.jpg)


