ماذا تخبأ لنا 2020
هذا هو السؤال الذي يجب طرحه وعلينا معرفته جميعاً
ولكن من أين نبدأ من العام نفسه أو من أنفسنا ولكن مع الأسف لكل فعل ردة فعل معاكسة له في الاتجاه مساوية له في القوة فلو أتاك شخص يشتط غضباً وتعاملت معه بنفس الحدث الذي يصنعه وقبلته بغضب يساوي أو أعلى لن يكون هناك سوى زيادة الغضب الذي يخرج الإنسان من حكمته وحلمه وسمته وصدقه
ولكن لو كان قابله بالحكمة والعقل ستجده يتحول٣٦٠ درجة أمام عينيك إلا إذا كان غضبه نتيجة تدني مستواه وضحالة فكره وقصر عقله وسذاجة خبرته في الحياة الفرق هو أن الأول تعامل مع الحدث وما يفرضه عليه والآخر تعامل مع الحدث ولكن بنفسه تعامل وما يفرضه عقله وحكمته وخبرته في مثل هذه الحالات عام٢٠٢٠
أعجب من الأعوام السابقة ولكن هذا بسبب قصر الذاكرة البشرية فلو سألت شخصا عما حدث قبل ثلاثة أيام لرد عليك بالقول لا أذكر أو أمهلني بعض الوقت لتذكر وهي ثلاثة أيام فقط ولأن مقارنة الأعوام ببعض خطأ كبير جدا فالأيام والزمن والليل والنهار ليست للمقارنة ولكن لمعرفته عدد السنين والحساب ولأنها برأي من الأفعال ففي بداية هذا العام اجتمعت الجيوش وقُرعت الطبول وبدأت فتيل الحرب في الخليج فقد اجتمعت قوات العالم لرد إيران الصفوية وإيران تهجمت على السفن التجارية وقرصنتها وأمريكا قتلت رئيس الحرس الثوري الإيراني في العراق والعراق ملئ بالقوات الأمريكية والمليشيات الإرهابية التابعة لإيران وهددت إيران بضرب القوة الأمريكية بأذيالها في العراق بل ضربت وقصفت قاعدة أمريكية وخلال فترة بسيطة كأن شيئا لم يكن هناك واتجه العالم نحو الصين في ظاهرة جائحة الكورونا التي أوقفت العالم أغلقت المطارات والحدود بين الدول وكل دولة بدأت بأخذ اجراءات لم يسبق لأحد أن رأها أصبحت مدن العالم خاوية والشوارع فارغة وكل القنوات الفضائية تبث أمر واحد من أعلى مستوى في كل بلد إلى كل أفراد المجتمع ابقوا في منازلكم يالها من كلمة تبين ضعف وحاجة المخلوق أين من كان يقول الطب تطور أين تطوره لقد انهار النظام الصحي في كل الدول العظمى أمامه
وفي هذه الايام نشاهد بلد الحرية والعدالة والديمقراطية الولايات المتحدة الأمريكية يتحول إلى شغب وعنف وسرقة متاجر وهرج ومرج والجيش ينزل إلى المدن ليحفظ القانون في مشهد لم يكن هناك أي شخص يتوقعه
باختصار كل ما سردته لا شي فهي أحداث أفعال أسباب ولكن هناك أمر وفعال ومسبب وهو الله مثل ما جعل الكون له أربع فصول يتحول من الصيف إلى الشتاء ومثل ما يخرج الميت من الحي ويجعل الليل والنهار ويدبر كل أمر
فكل مصانع الدنيا المدخلات تساوي المخرجات ولكن مع تغير الشكل إلا صنع الله فالدخلات لا تمت إلى المدخلات بصلة
فلو أخذنا خشبا ومسامير وطلاء إلى مصنع كلاسي وأدخلنا هذه المدخلات فستكون المخرجات نفس المدخلات ولكن مع تغير الشكل أما صنع الله فمن الماء يخرج بشراً ومن الحب يخرج شجراً وورداً وخضرة وفاكهة وخضار بشتى الأشكال والأحجام والألوان
هذا صنع الله وقرار الله قد قال نبينا محمد صلى الله عليه وسلم اللهم لا مانع لما أعطيت ولا مُعطي لما منعت ولا ينفع ذا الجد منك الجد فإذا أعطى الله من يرد وإذا منع من يعطي تعال الله عما يشركون علواً كبيراً وعلى المؤمن أن يكون عنده حسن ظن بالله فجزاؤه أن ينال ما تمنى.
(.. لا تيأسوا من روح الله..) لم يقلها يعقوب مع بوادر الفرج حين وجد ريح يوسف وألقى إليه قميصه ! بل قالها وقد ابيضت عيناه وبلغ الحزن به منتهاه !!
إن الثقة بالله والفأل الحقيقي هو يكون في أوج المعاناة وتحت مرارة الشدائد
وقد قالت مريم العذراء : يا ليتني مت قبل هذا ولم تعلم أن في بطنها نبي بعض البشائر تولد من رحم المصائب فلا تيأس إن طال بك البلاء. وكن واثقا بالله وبمن يدبر الأمر
وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يغلب عسر يسرين وقال تعالى ﴿فَإِنَّ مَعَ العُسرِ يُسرًا﴾﴿إِنَّ مَعَ العُسرِ يُسرًا﴾
الكاتب / عبدالرحمن بن محمد الشهري




.jpg)

.jpg)
.jpg)

.jpg)



.jpg)
.jpg)


