بوابة صدى الحجاز الإلكترونية 

الجمعة, 05 فبراير 2021 08:32 صباحًا 0 697 0
الأدب في الغضب ...
الأدب في الغضب ...

الأدب في الغضب


علمنا ديننا الحنيف الخلق القويم،  و أكد على أن الالتزام بالأخلاق والقيم من أسباب دخول الجنة ، بل و الحلول في مرتبة عالية من الجنة.

قال رسول الله ﷺ: (أكمل المؤمنين إيماناً أحسنهم  خلقا )رواه الترمذي 

و في حديث عائشة -رضى الله عنها- عند أبي داود قالت: سمعت رسول الله ﷺ يقول: (إن المؤمن ليدرك بحسن خلقه درجة الصائم القائم )رواه أبو داود.

ولكن الكثير من الناس للأسف من يرتكب الحماقات عن جهل ، ويتفوه بالسخافات بدعوى الغضب فيؤذي الآخرين و يجرح كرامتهم ..ليعود فيعتذر؛ ويتوقع  أن تستمر العلاقة وكأنما لم يحدث أي ضرر بالمشاعر؛  ولم تزلزل الثقة بالشخص المسيء . 
قال  رسول الله ﷺ : ( ليس الشديد بالصرعة، إنما الشديد الذي يملك نفسه عند الغضب )
فصراع النفس من أشد أنواع الصراعات التي يخوضها الإنسان للتحكم بالمشاعر وردة أفعاله  ، أو مجاهدة النفس عن المسارعة بالغضب شتما وسبابا،  و المبادرة بالإساءة  دون منح نفسه الفرصة للتفكير العميق قبل خروج الأمر عن السيطرة.
و قد يقابل هذا الفعل  برد فعل أقوى وأشد ؛ فيتمادى كل طرف على الآخر  لتصل الأمور الى الأذى المباشر بدنيا أو معنويا حدا لا يمكن التراجع عنه ؛ أو إصلاح أضراره . 
كم نحن بحاجة لحسن اختيار الكلمات  في الجد والهزل ؛ وفي السخط والسرور ؛ والاعتراف بالخطأ  مع الالتزام بعدم تكراره ؛ وضبط الأعصاب والتحلي بمكارم الأخلاق لننعم بسلام داخلي وسلام مجتمعي ؛ مع مراعاة مشاعر بعضنا البعض .. فبعض الصمت أشد عقوبة من اللفظ الجارح . 


الكاتبة / جمال بنت عبد الله السعدي 
صدى الحجاز الإلكترونية

سجل معنا أو سجل دخولك حتى تتمكن من تسجيل اعجابك بالخبر

محرر الخبر

غاليه الحربي
المدير العام
عضو مجلس الادارة ، أديبة وكاتبة

شارك وارسل تعليق