الأدب في الغضب
علمنا ديننا الحنيف الخلق القويم، و أكد على أن الالتزام بالأخلاق والقيم من أسباب دخول الجنة ، بل و الحلول في مرتبة عالية من الجنة.
قال رسول الله ﷺ: (أكمل المؤمنين إيماناً أحسنهم خلقا )رواه الترمذي
و في حديث عائشة -رضى الله عنها- عند أبي داود قالت: سمعت رسول الله ﷺ يقول: (إن المؤمن ليدرك بحسن خلقه درجة الصائم القائم )رواه أبو داود.
ولكن الكثير من الناس للأسف من يرتكب الحماقات عن جهل ، ويتفوه بالسخافات بدعوى الغضب فيؤذي الآخرين و يجرح كرامتهم ..ليعود فيعتذر؛ ويتوقع أن تستمر العلاقة وكأنما لم يحدث أي ضرر بالمشاعر؛ ولم تزلزل الثقة بالشخص المسيء .
قال رسول الله ﷺ : ( ليس الشديد بالصرعة، إنما الشديد الذي يملك نفسه عند الغضب )
فصراع النفس من أشد أنواع الصراعات التي يخوضها الإنسان للتحكم بالمشاعر وردة أفعاله ، أو مجاهدة النفس عن المسارعة بالغضب شتما وسبابا، و المبادرة بالإساءة دون منح نفسه الفرصة للتفكير العميق قبل خروج الأمر عن السيطرة.
و قد يقابل هذا الفعل برد فعل أقوى وأشد ؛ فيتمادى كل طرف على الآخر لتصل الأمور الى الأذى المباشر بدنيا أو معنويا حدا لا يمكن التراجع عنه ؛ أو إصلاح أضراره .
كم نحن بحاجة لحسن اختيار الكلمات في الجد والهزل ؛ وفي السخط والسرور ؛ والاعتراف بالخطأ مع الالتزام بعدم تكراره ؛ وضبط الأعصاب والتحلي بمكارم الأخلاق لننعم بسلام داخلي وسلام مجتمعي ؛ مع مراعاة مشاعر بعضنا البعض .. فبعض الصمت أشد عقوبة من اللفظ الجارح .
الكاتبة / جمال بنت عبد الله السعدي
صدى الحجاز الإلكترونية




.jpg)

.jpg)
.jpg)

.jpg)



.jpg)
.jpg)


