*التردد مقبرة الفرص*
الكاتبة /روان الحجوري
تصادفني في الآونة الأخيرة في قراءاتي؛ معاني متواطئة على فضيلة الإقدام دون تردد، التشجيع لخوض التجربة؛ الشجاعة لقبول الفرص التي لا نشعر أنّها على مقاسنا
يظهر لي التردد بصفته ضعفًا ،ضياعًا، وحاجزًا دون بُلوغ المُنى،
حقيقةً لم أتلقى نصيحة بشأن التردد أحدثت لي الأثر في التغلّب عليه؛ لطالما وضعنا التردد على طاولة النقاش-أنا ونفسي- وكلّما أصغرته بدافع مقتي إيّاه فاجأني في اليوم التالي ليكن شائبة في قراراتي
لكني مؤخرًا وجدتّها، -بالمناسبة أحب كلمة "وجدتها" فأنا أكتبها بنغم طفولي يرن في ذاكرتي بصفتها تعبيرًا عن مخرج، نجاة، حيلة ذكية، رسخت بي من مشاهد عذبة ما زلت أعيد النظر إليها بدافع الحنين
حسنًا؛ لننظر مالذي نجح في إرباك ترددي؟ في البدء كان الإيمان يحثني للاستجابة للنفع؛ كانت الرغبة تشتعل بي لألوك مفردات التردد داخل فمي قبل أن أنطقها
وقرأت على عجل : "لن يكلفك الخيار الخاطئ ما سيكلفك إياه التردد!" مضيت مسرعة أرنو لنص جديد لكن شيئًا ما جرّني للخلف؛ حبلًا ما أعادني لذات العبارة، صحيح ! لماذا لم أفكر بهذه الطريقة من قبل؟
في اليوم التالي ذات العبارة بصياغة أخرى: "الشيء الذي ستندم عليه ليس الخيار الخاطئ؛ بل هو عدم القبول أصلًا"
حقّا؛ مالذي يضيرنا من الخطأ؟ مالذي يجعل الرفض سهلًا مريحًا بخلاف القبول؟ مالذي يختبئ خلف الباب لنخافه إلى هذا الحدّ؟
كلّما سلّمنا الأمر للتردد أتت النتيجة واحدة مكررة؛ كلّما قضينا معه الوقت تمكّن ليرسل اضطراباته على ملامح حياتنا،
الفرصة الخاطئة هي فرصة أيضًا؛ الفشل ليس شرًا محضًا بل هو نفع لمستقبل الأيام؛ أين سنحصل على ما نصبو إليه دون اقتراف الأخطأ؟ دون خوض التجارب التي تستوضح لنا معالم جهلناها؛ معارف لم نفقهها؛ حتى مواهبنا أنّى لنا اكتشافها لو لم نكسر تردداتنا ونجرّب؟!
لو أننا لا نستجيب لوهم العوائق التي تؤكد تردداتنا؛ لو أننا نشدّ العزم فحسب دون استباق للنتائج؛ دون تحرّي دقيق عن ضرر ربما نبتكره ليصرفنا عن فرصتنا؛ وعن الحياة في المجمل.




.jpg)

.jpg)
.jpg)

.jpg)



.jpg)
.jpg)


