بوابة صدى الحجاز الإلكترونية 

الخميس, 06 مايو 2021 06:48 صباحًا 0 764 0
المضمار الأخير
المضمار الأخير

المضمار الأخير

بقلم / بشرى الحافظ - كاتبة ومؤلفة 


علم بأن هناك سباقا لركوب الخيل فأسرع بالمشاركة فيه ! 
ولأنه كان يحلم بالفوز والحصول على أوسمة البطولة ؛ رتب يومه بناء على جدول أعماله الهامة ، بحيث يكون هناك وقت مخصص للتدريب قبل حلول موسم السباق !
وحينما حان موعد السباق ، علم بأن عليه أن يعدو حول المضمار الذي قسم على مراحل متعددة ، تزداد صعوبتها ويقل وقتها مع التقدم  ؛ وكان الفوز يعتمد على مهارة الفرسان وسرعة الخيول ؛ لتجاوز الصعوبات ، والحواجز الموضوعة كعوائق لاختبار قدراتهم وتحملهم ، ثم التقدم نحو النهاية !
والجميل أن هذا السباق لم يكن يُخرج المتسابقين حتى وإن تعثروا أو سقطوا !
إذ بإمكانهم متابعته من النقطة التي وصلوا إليها وكأنها نقطة البداية !
وكان على الفارس  أن يجيد مهارة التحكم في خيله كي لايسقط عنها !
وكان الوقت الذي تقام فيه تلك المسابقة مجزءا ؛ بحيث تكون هناك أشواط في الصباح وأخرى في الليل .
وكان هذا الأمر مرهقا له في أول السباق ؛ إذ عليه احتمال الجوع والعطش في الفترة الصباحية مع حرارة الشمس ، والمسافات الطويلة التي يقطعها !
فلا يسمح له بالتوقف في تلك المخارج التي وضعت كاستراحة للفرسان وخيولهم ، إلا في حالات خاصة !
أما في الليل فبإمكانه ذلك ؛ شريطة أن لايطيل ويستمر في السباق .
كان التنافس كبيرا بين المشاركين ، للفوز بهذا التحدي ! 
والآن وهو يعدو حول المضمار الأخير ، كان يفكر بأنه قد بقيت أيام قلائل وينتهي السباق ، وعليه أن يسرع ، وأن يُحكم الإمساك باللجام كي لايُفلت خيله أو يسقط عنها !
وأن يحتمل قلة التوقف لأخذ قسط من الراحة ،
لأن الوقت ليس في صالحه ! 
وعليه أن يسرع ليصل إلى خط النهاية حيث الفوز ، والحصول على الجوائز المخصصة والتي أعدت للفرسان المحترفين !

تأمُّل :
ماتبقى من العشر الأواخر هو المضمار الأخير في سباقنا الأجمل للفوز بعفو الله عزوجل والعتق من النار " ولله المثل الأعلى في السموات والأرض " !

سجل معنا أو سجل دخولك حتى تتمكن من تسجيل اعجابك بالخبر

محرر الخبر

غاليه الحربي
المدير العام
عضو مجلس الادارة ، أديبة وكاتبة

شارك وارسل تعليق