الأثنين, 18 يوليو 2022 07:15 مساءً 0 147 0
لوحة كوكولكان
لوحة كوكولكان
لوحة كوكولكان

لوحة كوكولكان 

قراءة فنية /  عبدالرحمن لبيب


اولاً حاب اشكر الكاتبة سلمى البكري على هذا الكتاب الجميل الذي يحاكي تاريخاً قد دُفن عن حضارة عريقة 
وايضاً أود أن أشكر الفنان خالد الطبيشي على تجسيد مشاعره وتخيلاته لحضارة شعب المايا القديم  
وهذا نجاح كامل له لإستطاعته اعادة هيكلة الرموز وتغيير النمط في هذا العمل الفني المبهر الجميل 

هناك سمة يتميز بها الفنان هي سمة التخيل التي تعد الأولى لولادة فكرة قبل الشروع في رسم لوحة 
وفي هذا العمل تحديداً قد مثل لنا حواراً فلسفياً حسياً استطاع الفنان أن يترجمه إلى رؤى ملموسة تجذب المتلقي، فإذا ما تأملنا أغلب الاتجاهات والتيارات الفنية نجد أنها مهما اختلفت أو تنوعت على مر العصور إلا أنها كانت تحمل مضموناً تعبيرياً حسياً رمزياً لا يخلو من عنصر الأداء التشكيلي في تكوين جمال شكلي يمتع النظر من خلال تحقيق عدة عناصر بنائية متميزة تكسب العمل الفني خاصيته كالإيقاع اللوني وجمال انحناءات الخطوط والضوء والظل وترابط العناصر وغيرها من مقومات تكوين العمل الفني، وإذا كان الجمال الشكلي له هذا التأثير في تحقيق الاستمتاع بمشاهدة العمل الفني غير أنه يشترك مع هذا التأثير الحسي عدة تأثيرات وجدانية، فالفن يمثل لغة إنسانية قد لا تكتفي فقط بتميزها الشكلي أو التقني بقدر جاذبيتها للحواس.
في البداية نلاحظ طريقة ومعنى وسبب أختيار الفنان خالد الحلقة الدائرية في أعلى الرسمة كتاج مُشع , قد كان لحضارة المايا دقة رهيبة في التواريخ والايام و كانوا يعرفون عن الخسوف والكسوف وتحركات النجوم بشكل دقيق جدا,إذ أن هذه الحلقة ذات النقوش والرموز تجسد التقويم الشمسي لشعب المايا فإن هذا التقويم كدلالة وإشارة واضحة وقوية لهذا الشعب إن تقويم المايا المعقد اعتمد على فكرة أن الزمن عبارة عن دوائر, وهو ما يعنى باختصار أن الزمن يعيد نفسه، لذا فمن أحداث الماضي التي وقعت بالفعل، يمكن التنبؤ بإحداث المستقبل, ومع الفهم الكامل لهذه الحقائق الغريبة والمتطورة في زمانها ودعمها بالكثير من العلوم الأخرى اعتقدت حضارة المايا أن بمقدورها التنبؤ بالأحدلات التي ستأتي مستقبلاً.
وفي القسم السفلي من الحلقة الدائرية نلاحظ الفنان قام بإستحضار خيالاته برسم فتاة ذات الأعين الواسعة واللسان الممتد وبعض النقوش الرمزية على الوجه , وفي بعض أطراف العمل نجد هناك ترميز للضوء بشكل واضح تم توضيحه ليخدم العمل ذات الطابع اللوني الأسود بشكل متدرج ليترك لنا الفنان خالد حلقة الوصل والربط والشعور بالقوة والقسوة والقوة والطاقة والغموض لهذا الشعب العريق .
وفي النهاية أكرر الشكر للكاتبة سلمى البكري والفنان خالد الطبيشي لإعادة إستذكارنا لحضارة من أعضم الحضارات التي تم نسيانها بطريقة روائية أدبية جميلة ولوحة فنية مبهرة.

سجل معنا أو سجل دخولك حتى تتمكن من تسجيل اعجابك بالخبر

محرر الخبر

غاليه الحربي
مالكة ومدير عام ورئيس التحرير الصحيفة
مالكة ومدير عام الصحيفة أديبة وكاتبة ومنظمة فعاليات

شارك وارسل تعليق

أخبار مقترحة