بوابة صدى الحجاز الإلكترونية 

الأحد, 21 ابرايل 2019 11:33 مساءً 0 1030 0
الموت والحياة
الموت والحياة

الموت والحياة

الموت والحياة 
آيتان من آيات الله عز وجل 
و لكن 
حيث نبتهج بولادة  المولود ونستبشر ونسعد بمقدمه.
نبتئس وتضيق الدنيا علينا بما رحبت حين وفاة عزيز أو قريب أو صديق مقرب.
و على الرغم من إيماننا أننا جميعنا ميتون ،وأن الدنيا هي ممر  وليست بمستقر ،و المكوث بها مؤقتا وليست أبدا.
وأن الموت لا يميز بين كبير ولا صغير ، ولا بين غني ولا فقير .
إلا أن الإنسان يتمسك بها ويخشى الموت  ، بل يكرهه سواء لنفسه أو لعزيز على قلبه .
وكلنا نعلم  و نؤمن تماما ، أن  الموت رحلة نحو حياة أخرى،  ومرحلة اخرى ينبغى أن نعد لها عدتها،  و نبني أسسها باتباع ماجاء في الكتاب و الاقتداء بالسنة المطهرة ،و بالابتعاد عما حرمه الله ونهانا عنه ، مع  العمل الصالح و التوكل على الله وحسن الظن به.
نميل للدنيا و نجتهد في اكتساب كل ما يمكننا اكتسابه فيها وكأننا مخلدون أبدا  ، ونستميت لأجلها بل وقد نجني على انفسنا و نقسو على أحبتنا واخوتنا ومعارفنا في سبيل الاستئثار لأنفسنا بما قد نراه خيرا لنا.
وحين يأتي خبر وفاة عزيز
تصغر الدنيا بأعيننا وتفقد كل الأمور قيمتها  وتصغر كل الآمال بناظرينا و نشعر  بأن الحياة هينة رخيصة  قد تنتهي برمشة عين .. بلمح البصر  .
وكم صعقتنا وفاة عزيز .. وسرعان ماعادت الدنيا لاستدراجنا ٳلى حبائل متاعها ، وزخرف الحياة وزينتها ، وكأننا ما بكينا..  ولا لوّع الفراق قلوبنا . 
 فمن حسن التدبر والاتعاظ مراجعة انفسنا 
ماذا لو نحن من مات 
ماذا تركنا..  ومن ودعنا ؟ 
ماذا جنينا .. وماذا اكتسبنا ؟
ماذا أعددنا للحياة الآخرة؟
و السؤال الأهم : 
كيف يقف بين يدي الله من  ظلم هذا و قهر ذاك ؟! 
و نسأل أنفسنا:
 ماذا تركنا وراءنا وبماذا سيذكرنا من خلفنا إذ رحلنا؟
فهل من وقفة حساب ومراجعة لأرصدة علاقاتنا .. مع أنفسنا ومع الأقارب والأصدقاء والزملاء؟
ما الأثر الذي تركناه لمجتمعنا وبلادنا وأمتنا؟
وهل سنجد من يدعو لنا و يذكرنا بخير ؟
أغبط من يشهد له الناس بالصلاح وبالعمل الطيب والذكر الحسن .
ونسأل الله تعالى أن يجعل خير أعمارنا آخرها وخير أعمالنا خواتمها .

جمال بنت عبد الله السعدي

سجل معنا أو سجل دخولك حتى تتمكن من تسجيل اعجابك بالخبر

محرر الخبر

غاليه الحربي
المدير العام
عضو مجلس الادارة ، أديبة وكاتبة

شارك وارسل تعليق