الأحد, 04 ديسمبر 2022 11:54 صباحًا 1 290 0
فن الإقناع
فن الإقناع

فن الإقناع

كثير منا يفشل في إقناع الناس، فعند سماع كلمة إقناع نتخيل أنها القوة النابعة من داخل إنسان معين، لكن إن فكرت في الأمر تجد أنه أمر يمكننا الاعتياد عليه وممارسته.

هناك أسباب عديدة للفشل في إقناع الأشخاص لإتباع أساليب خاطئة لمحاولة إقناعهم، مثل الترهيب أو الابتزاز والتخويف فكلهم اساليب غير فعالة للإقناع، كثير من الناس يعتقد أن تذكير الشخص باستمرار بما يجب عليه فعله يجعلهم في النهاية يفعلونه فهذا الأسلوب خطأ تماما فالإلحاح يجعلهم يرفضون الاقتناع حتى وإن قام البعض بفعل الأمر فسيكون للتخلص منك وليس لاقتناعهم، فهناك أساليب أخرى نقوم بها عند محاولة إقناع شخص مثل الحماس المبالغ فيه، المبالغة في تقديمك لقدراتك، تحدثك دون فهمك للطرف الآخر فكل هذه الامور يجب أن تضعها في اعتبارك.

فالإقناع هو محاولة لتعزيز أو تغيير رأي أو موقف أو سلوك، وفن الإقناع هو مهارة يستمتع بها البعض وتمكنهم من تغيير اقتناعات أو سلوكيات شخص آخر.

و لاكتساب تلك المهارة هناك عدة مقاومات وأولهم هو الثقة، لأنه حتى وإن كنت تمتلك قدرة عقلية فائقة ومتمكناً في كافة صور النقاش لم يصدقك الآخرون الا إن كان لديهم ثقة في حديثك، أن تقوم بتأدية عملك بشكل بعيد عن اهوائك الشخصية حينها يدرك المستمع أن الشخص الذي يتحدث إليه لا يرغب في تحقيق غاية محددة أو هدف محدد فبذلك تكون صادق وتكسب ثقته.

عثورك على نقاط مشتركة بينك وبين الطرف الاخر، فوجود نقاط مشتركة بين المتحدث والمستمع من اهم نقاط التواصل الإنساني هذه الأشياء تجعل المستمع يشعر بشيء من الترابط ويمكنك من خلال هذا الترابط بناء ثقة متبادلة.

اختيارك لطريقة التواصل المناسبة هي فن آخر من فنون الإقناع، فإن كنت رجلا تريد أن تقنع رجلاً اخر فعليك أن تكلمه بشكل غير شخصي فالرجال بشكل عام يميلون للمنافسة خلال التواصل الشخصي الأمر الذي يجعلهم يحولون حوارا طبيعيا لمنافسة لابد أن يفوز فيها، والعكس صحيح فيما يتعلق بالنساء فهن يركزن على بناء العلاقات المشتركة لذلك يجب التواصل معهم بشكل شخصي.

هل لك أن تساءلت يوماً عن مدى سرعة مندوبي المبيعات في الحديث؟ في الحقيقة كثير من الدراسات تشير إلى أن التحدث بسرعة يزيد من نسبة اقتناع البعض بما تقوله وذلك ليس بشكل دائم فإن شعرت بأن الطرف الآخر سيعارضك فتحدث بشكل أسرع وإن رأيت أنه يتوافق معك فالرأي فتحدث بشكل أبطأ، فتفسير هذا أن سرعتك في الحديث لا تعطي المستمع فرصة للتفكير في كلامك وإن تحدثت ببطء سيتيح له مراجعة كلامك في عقله ومن ثم يقنع نفسه بنفسه، فاستخدامك لسرعة مناسبة في حديثك أمر مهم في إقناع الآخرون.

مخاطبتك للأشخاص بأسمائهم يستجيب له العقل الباطن بشكل لا إرادي فيصبح أكثر تجاوباً مع الحوار فأحرص على أن تحدث الطرف الآخر مستخدما اسمه دون مبالغة في ذلك.

 إن مشاركة الجوانب المتناقضة من وجهة نظر معينة يزيد من نسبة اقتناع الأشخاص بها، لأن ما من وجهة نظر مثالية والمستمع يعلم هذا فلماذا لا تستغل هذا الأمر وتحدثه عن هذه الجوانب، سيصبح الآخرون أكثر اقتناعا بكلامك عندما يلاحظون إدراكك لإمكانية الخطأ فيها لأنك وبطريقة غير مباشرة أوضحت لهم انك درست كل الجوانب ومستعد لكل الاحتمالات.

لغة الجسد لها دوراً مهماً في التواصل ويمكن أن تكون مفتاح التأثير والاقناع للشخص الآخر فكونك تقوم بتقليد لغة الجسد للشخص الآخر بطريقة غير ملحوظة سيشعر هذا الشخص بالتقارب فيما بينكما وهذا يزيد من فرص الاقتناع.

الكاتب / طارق محمود نواب

اعلامي بشبكة نادي الصحافة

عضو جمعية اعلاميون

عضو هيئة الصحفيين السعوديين

سجل معنا أو سجل دخولك حتى تتمكن من تسجيل اعجابك بالخبر
فن الاقناع

محرر الخبر

جمعه الخياط
المدير العام
رئيس مجلس الإدارة للشؤون الفنية

شارك وارسل تعليق

أخبار مقترحة